أمضيت ُ يوماً من أحد أيامي بصحبته ، زارني قبل أن يجعلني أشتاق إليه وهذه من أخلاق الكرام ، الذين يحفظون أحبتهم من الاشتياق إليهم ويتصدقون بأنفسهم معهم عليهم .
توقعت زيارته ، إلا أنه جاء مسرعاً قبل استعدادي لقدومه ، ولكنه لم يمكث طويلا ً ، بل كانت زيارته قصيرةً في عداد الزمن لا في حساباتي ،فما أكمل يوماً في ضيافتي .
لم أُظهر سعادتي بقدومه بقدر ما صارت عيناي الدموع تبكي ، وصار لساني الآهات يحكي ، وطلبت من أخواتي وحدي معه تركي ، وأصبح جسمي كله بحركاته يشكي ، وازدادت شكواي عندما فاضت محبته لي وما أراد فَكي ، وقتها ، استغفرت الله من ذنوبي وشركي ، وصرت أتلو القصار من السور والمكي ، عساه يزيل عني انتحابي و وعكي ، فعانقني ضيفي ثم غادر فلَكي ، ليعود بعد لحظات مشتاقاً يريد ملكي ، فأعود أبكي ، وأرجو من الله أن نفترق قبل أن تسوء حالتي وأهوي في دركي ، فهل عرفتم من هو ضيفي ؟ هل توقعتم أحداً ؟ ماذا ظننتم ؟
توقعت زيارته ، إلا أنه جاء مسرعاً قبل استعدادي لقدومه ، ولكنه لم يمكث طويلا ً ، بل كانت زيارته قصيرةً في عداد الزمن لا في حساباتي ،فما أكمل يوماً في ضيافتي .
لم أُظهر سعادتي بقدومه بقدر ما صارت عيناي الدموع تبكي ، وصار لساني الآهات يحكي ، وطلبت من أخواتي وحدي معه تركي ، وأصبح جسمي كله بحركاته يشكي ، وازدادت شكواي عندما فاضت محبته لي وما أراد فَكي ، وقتها ، استغفرت الله من ذنوبي وشركي ، وصرت أتلو القصار من السور والمكي ، عساه يزيل عني انتحابي و وعكي ، فعانقني ضيفي ثم غادر فلَكي ، ليعود بعد لحظات مشتاقاً يريد ملكي ، فأعود أبكي ، وأرجو من الله أن نفترق قبل أن تسوء حالتي وأهوي في دركي ، فهل عرفتم من هو ضيفي ؟ هل توقعتم أحداً ؟ ماذا ظننتم ؟
إنه (ألم ٌ في بطني ) ^_^ .
الألم يا جماعة رحمة من الله ، فهو يشعرنا بضعفنا ، ويطهر نفوسنا بقدر ما يتعب جسومنا ، ويدفعنا للإلتجاء إلى الله ، ويزيد ثقتنا بالله ، فنأخذ العلاج ويقيننا أن الشفاء بيد الله ، وأن العلاج ما هو إلا امتثال لأمر الله ، حينما أمرنا بالتوكل في قوله ( وعلى الله فليتوكل المتوكلون)
الألم يذكرنا بأيام قوتنا وصحتنا ، فنبكي على تقصيرنا فيها ، ونبكي على أنفسنا كيف هُزمت بعد قوة ، وقد يبكي المتألم عندما يرى تثقل من حوله منه .
الألم يعرفنا طعم الصحة ، التي يُنسينا دوامُها الشعور بلذتها ، فنحمد الله .
الألم يزيد معرفتنا بمحبة أهلنا لنا ، ولهفتهم علينا ، فتقوى روابط الأسرة المتماسكة .
الألم يقوي فينا التحمل والصبر ، ويُقعدنا عن العمل فترة نعيد فيها حساباتنا المتعلقة بالدار الآخرة ، فيجعلنا نفكر كيف يكون عذاب الآخرة ،وكم من الزمن سيطول ،وعلى أي من فعالنا سيكون ، أتُرانا لو متنا بعد عيش دام 20 عاما ، أي 7305 يوم ، وفي كل يوم اقترفنا سيئة واحدة على الأقل ، كغييبة مدرس مثلاً ، أفسنتحمل 7305 سيئة ؟ ونحن بالكاد نتحمل ألماً واحدا بسيطاً مؤقتاً !!!
الألم يزهدنا في الدنيا ، فترى المريض لا يشتهي طعاماً ، ولا يطلبُ شيئاً سوى التخلص من ألمه ، ويترك كل شيء يتسابق عليه من حوله من أصحاء الجسوم ، إذأنه علم أنه لا حاجة له بها ، وأن حياته بدونها لن تؤثر عليه سلباً ، بل على العكس ، فلربما كان التنافس على ملذات الدنيا سبباً في الشقاء ، فيخرج المريض من مرضه بهذه القناعات ، وأظنه يكون من السعداء إن ظل متذكراً لها عاملاً بها ، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق